احمد منباوي
نادلات المقاهي ظاهرة أثارت فضول عامة الناس، في الفترة الاخيرة فهذه « الموضة الجديدة» حملت معها مجموعة من التساؤلات حول حقيقة هذا العمل، رغم انها ظاهرة ليس بجديدة على المجتمع المغربي فتيات في مقتبل العمر، بلباس معين،يرحبن بك بكلمات عذبة وكلهن حيوية ونشاط ،يتنقلن بخفة بين الطاولات لخدمة الزبائن بأبتسامة لا تفارق وجوههن، يتحملن الكثير من المضايقات من اجل لقمة عيشهن .
منهن من اختارت العمل بمحض ارادتها ورغبتها ومنهن من اجبرن عليه في ضل غياب البديل ومهما كان السبب فهن يعملن غير آبهات بنظرة المجتمع لطبيعة عملهن في الصالات المغلقة،
الجمال والأناقة شرطين أساسيين لقبول طالبة العمل،هذا ما اكده علي صاحب مقهى(ن ع) في حي مولاي عبدالله ويرى علي في تشغيل الفتيات كنادلات عامل جذب بالإضافة الى أن الفتاة تتمتع بقدرة أكبر من الرجل على التكيف مع المواقف، كما انها أكثر التزاماً ومرونة في العمل واشار علي خلال حديثه ان المرأة تجعل للمكان رونقاً اخر،وتضفي عليه لمسة من الجمال والرقة، وعمل المراة كنادلة ما هو الا دليل على تمدن المجتمع وتحضره فنظرة المجتمع تغيرت كثيرا تجاه عمل المرأة كنادلة خصوصا بعد الانفتاح الثقافي والاقتصادي
فهؤلاء النادلات بحاجة الى إرشاد ونصح، فهن ينظرن إلى إعالة أسرهن فقط، مؤمنات بأن لا احد لديه سلطة عليهن فمن الحق ان تتصرف سلوكيا كيفما تشاء وهنا الطامة الكبرى لتجد نفسها مأخوذة بين أفراد بيئة العمل التي لا تحكمها ضابطة أخلاقية وتختلط بالجنس الذكوري ذي الغايات الشيطانية حتى تقع في المحظور دون النظر في المحددات والمحرمات .
ملفات الجنح لهؤلاء قد أثبتت أن العاملات في هذه المقاهي فقدن بكارتهن بسبب معاشرة أبناء الأثرياء خارج أوقات العمل ظنا منهن إنهن يمارسن حريتهن في شكل الحياة التي توفر لهن المال والمتعة خارج كل المعايير الأخلاقية والاجتماعية والشرعية..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق