لا يزال الإقبال الكثيف على الصبار بالمناطق الأخرى خصوصا بإقليم سيدي إفني، الذي يعرف بدوره بنبتة الصبار، حيث تتواجد تعاونيات للتصدير إلى خارج أرض الوطن ويحتوي الصبار على جميع الفيتامينات والمقويات والمنشطات كما يفيد ذوو الاختصاص، وله فوائد عديدة للجسم من بينها: معالجة الضعف الجنسي والسعال، وتنظيف المعدة من الديدان والطفيليات، إذا تم تناوله باعتدال، في حين قد يؤدي إلى الإمساك في حال الإفراط في ذلك، كما أنه يستعمل في صناعة المربيات والحلويات والبوظة والشامبو والمنظفات المنزلية والصناعية.
فيما ان نبات الصبار بمنطقة دكالة ورحامنة وسراغنة وبعض المناطق المتاخمة يعاني من انتفاخ، يتطور إلى “تقيّحات” بيضاء، ويتحول لون النبتة بعد الضغط عليها إلى الأحمر فالوردي، مهددا فاكهة التين الشوكي وبعد مدة بسيطة تصبح يابسة وجافة ومغطاة بلون ابيض قطن ، وهو ما دفع العديدين إلى تدميرها وإتلافها بأيديهم مخافة انتقال عدوى ما إلى الدواب وإلى البشر على حدّ سواء، في ظل عدم تفاعل المصالح المختصة لكافة المتدخلين مع هذا الوضع الغامض.
هذا الوباء حير الساكنة وخلق ولا يزال لها إزعاجا كبيرا، فهو من جهة قضى على الصبار فحرمهم من فوائده المتعددة ( غذاء، علف، سياج) ومن جهة أخرى بات يهجم عليهم ليلا في شكل سحابة كثيفة تجذبه أنوار البيت فيدخل الغرف والمطبخ فيختلط بالماء والأكل والفراش كما أنه أصبح غذاء للدجاج ما جعل بيضه ملونا بألوان قرمزية غريبة.
ان نبتة الصبار كغيرها من النباتات والاشجار على أنواعها يجب العناية والاهتمام بها وعدم تركها للطبيعة والقدر، لان كثيرا من المزارعين لا يولون هذه النبتة المميزة اهتماما، وخصوصا لناحية التقليم ورش المبيدات.
غير أنه نظرا لحجم انتشار الوباء ما عاد بالإمكان أن يعتمد أي شخص على نفسه، بل لا بد من تدخل السلطات المسؤولية في الإقليم أو على الصعيد الوطني لمعالجة هذه الآفة قبل أن يستفحل الأمر وينتقل الوباء إلى باقي أقاليم المملكة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق