تصاعدت خلال الفترة الماضية شكاوي المواطنين من تنامي ظاهرة التسول، ومطاردة المتسولين لهم في المجمعات التجارية وامام المطاعم والمساجد، وابتكار المتسولين حيلاً جديدة للنصب علي المواطنين واستنزاف أموالهم بدعوة عمل الخير.
فاختفت صورة المتسولين التقليديين الذين يرتدون الملابس الرخيصة، ويمدون ايديهم لما يجود به المحسنون، لتظهر صورة المتسول الكاشخ الذي يرتدي افضل الملابس واضعاً اشهر انواع العطور، وحاملاً احدث اجهزة الجوال ليدعي انه قادم من احدي الدول الخليجية المجاورة وانه تعرض لحادث سرقة ويطالبك بقدر من المال لتعبئة سيارته الفارهة بالبترول وشراء بعض المعلبات لتعينه علي السفر.
وهناك نوع آخر من التسول تمارسه نفس الفئة من المتسولين الجدد، حيث يدعي احدهم ان والده توفي منذ عدة ايام وان خلافاً نشب بينه وبين افراد عائلته علي الميراث وانه تعرض للطرد من بيت العائلة ويضطر للنوم في سيارته، طالباً مبلغاً من المال للإقامة في أحد الفنادق لحين حل مشاكله العائلية.
وهناك من يدعي انه مصاب بمرض خطير استنزف ثروته في العلاج وانه يحتاج الي مبلغ من المال لاجراء عملية جراحية عاجلة، مؤيداً كلامه ببعض الوصفات والاشاعات والفحوصات الطبية.
وأمام تنامي هذه الظاهرة تصاعدت التساؤلات حول اسباب الظاهرة وكيفية مواجهتها ودور الجهات المعنية في التصدي للظاهرة.
ان المشكلة الحقيقية الآن في المواطن والمقيم الذي يقوم بتشجيع هؤلاء المتسولين حيث يجب عليهم التعاون مع الجهات المختصة في ضبط هؤلاء او توجيههم الي الجهات الرسمية التي تقوم بمساعدتهم وتوفير الاعانات المالية اللازمة لهم حسب احتياجاتهم الحقيقية . وأوضح ان هناك مسؤولية مهمة علي وسائل الاعلام ووزارة الاوقاف في التوعية من انتشار هذه الظاهرة حيث يجب علي أجهزة الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية توجيه الناس الي خطورة تشجيع هؤلاء المتسولين خاصة ان معظمهم مدعون ولا يستحقون المساعدة. كما امام وخطيب المسجد يقع عليه دور مهم في هذه التوعية ولذلك فإن علي وزارة الاوقاف مراعاة هذا الامر مع خطباء المساجد لتناول هذه الظاهرة من خلال خطبهم وتوعية المصلين بهذا الامر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق