يجد العديد من سكان مدينة الدارالبيضاء وخصوصا الاحياء الهامشية والقريبة من شارع محمد السادس في سيارات النقل السري حلا بديلا لمواجهة ضعف النقل العمومي في كل المحاور الطرقية ، بدل الانتظار لساعات من أجل التنقل إلى وجهتهم في المقابل يعتبر سائقو سيارة النقل السري أن الحملة الأمنية ضدهم هي تهديد مباشر لمصدر رزقهم الوحيد ، خاصة وأنهم يعولون عدة أسر مما قد يتسبب الأمر في تشريد العديد من العائلات ، وبالتالي تنامي النشل والسرقة ، وغيرها من الظواهر الإجرامية.
هؤلاء "الخطافة" الذين يعملون بتوقيت مداوم يخلط الليل بالنهار بنية نقل الراغبين في التوجه صوب الاحياء القريبة . و عرف هذا الأسطول خلال الآونة الأخيرة زيادة مهولة في عدد السيارات المستعملة لهذا الغرض
وبالنظر إلى التجارب المخيبة للآمال في مجال التدبير المفوض وعدم وجود استراتيجية واضحة ومحددة لبلورة سياسة نقل تأخذ بعين الاعتبار التطور الديموغرافي والتوسع العمراني ٬ فإن النقل السري يبقى سيد الموقف ٬ على الرغم من عدم قانونيته بحكم القوانين الجاري بها العمل .
تجدر الإشارة إلى أن مدبري شؤون النقل بالمدينة قد عمدوا منذ مدة إلى التغاضي عن ظاهرة النقل السري التي أضحت تغرق كل احياء البيضاء ، حيث يرى هؤلاء بأن هذا العمل يؤدي إلى تدبير أزمة النقل رغما عن عدم مشروعيته.. كما يوفر الربط بين مناطق مكلفة إذا ما أريد الانتقال إليها عبر شبكة الخطوط المحددة رسميا.. إضافة لتوفر نشطاء النقل السري على زبائن قارين.
| |||
فتساهل رجال أمن مع هؤلاء، وعدم اتخاذهم أي إجراء لمواجهة هذا السيل الجارف على القطاع المنظم يزيد الطين بلة . فنحن لا نقلل من المجهودات الجبارة التي بقومون بها رجال الامن في القضاء او الحد من هذه الظاهرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق