عطاء الله عبد الرحيم
باتت الساحة الإعلامية اليوم تحتلها البرامج "التافهة" ذات المضمون الفارغ، فقد كثرت في الآونة الأخيرة البرامج التي تقدم فقرات لا قيمة لها في حين بات من الصعب أن تجد برنامجا ثقافيا أو اجتماعيا واحدا. هذه الموضة الجديدة والتي فرضت نفسها على المحطات سببها الجمهور المتعطش لبرامج تهربه من المتاعب اليومية وتقدم له شيئا من الترفيه.
. إن هذه البرامج "التافهة" باتت تنافس البرامج السياسية وأبعدت البرامج الثقافية عن الواجهة، فصارت بعض المحطات تعرضها بشكل يومي في حين أن البرامج الهامة باتت شبه منقرضة. إن بعض وسائل الإعلام لن تقصر في عملية إتلاف عقل المشاهد إن كان ذلك سيرد عليها الأرباح ولو كان ذلك على حساب برامج أهم أوعلى حساب سمعتها أيضا.
. لقد تحول التلفزيون المغربي إلى مستودع لجني الغنائم رداءة تلفزيونية واسعة النطاق. طبعا، ليس كل الأعمال التلفزيونية تستحق هذا الوصف، بل هناك بعض الإشراقات والإنتاجات التلفزيونية "النظيفة" التي تحترم ذكاء المشاهدين، ولا تضع نفسها ضمن خانة قناصي الغنائم.
هل نحاسب مدير التلفزيون الذي يملك كل الصلاحيات للترخيص لأي مشروع تلفزيوني بغض النظر عن مستواه الفني؟ أم نحاسب شركات تنفيذ الإنتاج التي تحصي الأرباح قبل التعاقد مع التلفزيون والممثلين؟ أم نحاسب المعلنين الذين لا يوقعون عقودهم مع التلفزيون إلا بعد تقديم قائمة طويلة من الشروط والإملاءات...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق